انتشر مشروب المتة، المعروف أيضًا باسم اليربا مايتي، بشكل ملحوظ في السوق السعودية خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بين المهتمين باللياقة البدنية والحميات الغذائية، إضافة إلى الجاليات القادمة من أمريكا الجنوبية والمقيمين من أصول عربية عاشوا هناك. لكن أغلب المقالات المتوفرة عنه تكتفي بترديد جملة تسويقية شهيرة تقول إنه “بقوة القهوة وفوائد الشاي ومتعة الشوكولاتة”، ثم تسرد قائمة طويلة من الفوائد دون تمييز واضح بين ما أثبتته الأبحاث الجادة وما هو مجرد ادعاء شائع.
الأهم من ذلك أن معظم هذا المحتوى يتجاهل نقطة أساسية: صنّفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية المشروبات الساخنة جدًا، ومنها المتة عند تحضيرها بالطريقة التقليدية، ضمن العوامل التي يُحتمل أن تسبب سرطان المريء. هذه النقطة لا علاقة لها بمكونات النبتة نفسها، بل بدرجة الحرارة، وهي معلومة تستحق أن تكون جزءًا أساسيًا من أي مقال جاد عن فوائد المتة، لا هامشًا صغيرًا في نهايته.
الخلاصة السريعة: أقوى دليل علمي حاليًا يشير إلى أن المتة قد تحسّن التحكم في سكر الدم بشكل معتدل، إضافة إلى دور واعد لمضادات الأكسدة فيها وتحسّن ملحوظ في الأداء الرياضي، لكنه لا يزال في مرحلة مبكرة من البحث.
أما الادعاءات الشائعة حول إنقاص الوزن وخفض الكوليسترول فهي أضعف بكثير مما يوحي به التسويق، إذ لم يجد أحدث تحليل تلوي شامل لعام 2025 أي تأثير ذي دلالة إحصائية على أي منهما. كذلك فإن طريقة تحضيرها التقليدية، شديدة السخونة وبكميات كبيرة على مدى جلسات طويلة، تحمل خطرًا حقيقيًا وموثقًا يستحق أن يُؤخذ على محمل الجد.
ما هي المتة؟
المتة مشروب يُحضّر من أوراق وسيقان نبات دائم الخضرة يسمى علميًا Ilex paraguariensis، وموطنه الأصلي الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي وجنوب البرازيل. تُقدَّم تقليديًا في وعاء يُسمى “الكالاباسا” أو القرعة، ويُشرب من خلاله عبر ماصة معدنية تحتوي على مصفاة صغيرة تُسمى “البومبيا”، وغالبًا ما يُعاد ملء الوعاء بالماء الساخن عدة مرات على مدى جلسة طويلة، وهذه العادة بالذات لها أهمية خاصة كما سيتضح لاحقًا في قسم السلامة.
من أهم مركباتها النشطة:
- الزانثينات، وهي الكافيين والثيوبرومين والثيوفيلين، وهي نفس المركبات المنشطة الموجودة في القهوة والشاي والشوكولاتة.
- حمض الكلوروجينيك ومركبات البوليفينول الأخرى، وهي مضادات أكسدة تشكّل الجزء الأكبر من اهتمام الأبحاث بالمتة، وتمثّل نحو 70 إلى 76 بالمئة من إجمالي مركبات البوليفينول فيها.
- الصابونينات، وهي مركبات نباتية يُحتمل أن تؤثر في طريقة امتصاص الجسم للدهون الغذائية.
نسبة الكافيين: يحتوي الكوب الواحد بمقدار 240 مليلترًا من المتة على ما يقارب 70 إلى 120 ملغ من الكافيين، وهي نسبة أعلى من الشاي الأخضر أو الأسود، وأقل عمومًا من القهوة المحضّرة، وإن كانت تختلف كثيرًا حسب مدة النقع وقوة التحضير. ولأن المتة غالبًا ما تُشرب باستمرار من الوعاء نفسه على مدى ساعة أو أكثر، فمن السهل جدًا استهلاك كمية كافيين أكبر بكثير مما توحي به حصة واحدة.
ما تدعمه الأدلة العلمية فعليًا
تحتوي المتة على مركبات نشطة مثل الكافيين والزانثينات ومضادات الأكسدة، وقد بحثت عدة دراسات تأثيرها على الجسم بنتائج متفاوتة القوة حسب نوع الدراسة والجرعة. وفيما يلي أبرز الفوائد التي تحظى بأكبر قدر من الأدلة العلمية الداعمة:
1. التحكم في سكر الدم، وهي الفائدة الأكثر توثيقًا
خلص تحليل تلوي منهجي شمل 13 تجربة عشوائية محكومة نُشر عام 2025 إلى أن تناول المتة يرتبط بانخفاض ملحوظ في سكر الدم بعد الوجبات، وفي مؤشر HbA1c الذي يقيس مستوى السكر على المدى الطويل، وفي مؤشر HOMA الذي يقيس مقاومة الإنسولين. في المقابل لم يظهر أي تأثير ذي دلالة على سكر الدم الصائم أو الإنسولين الصائم.
هذه نتيجة مفيدة فعلًا، وهي الأقوى توثيقًا بين كل ما يُدَّعى عن المتة حاليًا. مع ذلك تجدر الإشارة إلى أن الدراستين اللتين أظهرتا أوضح تحسّن في السكر أجراهما فريق بحثي واحد باستخدام منتج موحّد، ما يزيد احتمال التحيز في النتائج، وهي ملاحظة أوردها الباحثون أنفسهم كسبب للحذر. كما أن التأثير يبدو أوضح لدى الأشخاص الذين يعانون من مقدمات السكري أو ضعف تحمل الجلوكوز، وليس بالضرورة لدى الأشخاص الأصحاء استقلابيًا.
2. محتوى مضادات الأكسدة
تمتلك المتة واحدة من أعلى القدرات المضادة للأكسدة بين المشروبات الشبيهة بالشاي، ويعود ذلك أساسًا إلى حمض الكلوروجينيك ومركبات البوليفينول فيها. في الدراسات المخبرية والحيوانية، تعمل هذه المركبات على تحييد الإجهاد التأكسدي، وقد تحمي جزيئات الكوليسترول الضار من التأكسد، وهي عملية مرتبطة بتلف الشرايين. هذا الجانب مثبت جيدًا على مستوى الكيمياء الحيوية، لكن ما لم يُحسم بعد هو مقدار الفائدة الفعلية القابلة للقياس على صحة الإنسان مع مرور الوقت، إذ لا تزال معظم الأدلة القوية هنا آلية أو قصيرة المدى.
3. الأداء الرياضي وحرق الدهون
بفضل محتواها من الكافيين، قد تمنح المتة نفس نوع التحسّن الخفيف في الأداء واليقظة المرتبط بالكافيين عمومًا، مثل زيادة حرق الدهون أثناء التمرين، وشعور بطاقة ثابتة دون “الانهيار” الذي يشتكي منه بعض شاربي القهوة. هذا تأثير حقيقي ومنطقي، لكنه في جوهره أثر للكافيين وليس شيئًا فريدًا في المتة تحديدًا، ولم تُحدَّد بعد الجرعة والتوقيت الأمثلين لتحسين الأداء الرياضي في تجارب مخصصة للمتة تحديدًا.
4. نشاط مضاد للميكروبات في المختبر
أظهرت بعض الأبحاث المخبرية أن مستخلصات المتة تمتلك نشاطًا مضادًا لبعض أنواع البكتيريا، ومنها سلالات من الإشريكية القولونية. هذه أبحاث مبكرة في المختبر فقط، ولا تعني أن شرب المتة يعالج أو يمنع العدوى لدى البشر، وتحتاج المزيد من الأبحاث السريرية قبل أن تصبح توصية عملية.
فوائد شائعة الذكر لكن الدليل عليها أضعف مما يُشاع
هذا القسم غالبًا ما يُتجاهل تمامًا في المحتوى العربي المتداول، أو يُستشهد فيه بمراجعات قديمة أقل دقة.
إنقاص الوزن وخفض مؤشر كتلة الجسم: لم يجد التحليل التلوي لعام 2025 الذي شمل 13 تجربة عشوائية أي تأثير ذي دلالة إحصائية على مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر. بعض الدراسات الصغيرة القديمة أظهرت نتائج واعدة، لكن الأدلة المجمّعة الأحدث والأكثر دقة لا تدعم الاعتماد على المتة كأداة فعالة لإنقاص الوزن بمفردها.
خفض الكوليسترول والدهون الثلاثية: التحليل نفسه لم يجد تأثيرًا ذا دلالة على الكوليسترول الكلي أو الكوليسترول الضار أو الجيد أو الدهون الثلاثية بشكل عام، وهي نتيجة مختلفة بوضوح عن بعض المراجعات الأقدم والأصغر التي أشارت إلى فوائد على مستوى الدهون. مجموعة فرعية فقط من الأشخاص الذين يعانون أصلًا من اضطراب في الدهون أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في الدهون الثلاثية، ما يعني أن التأثير قد يكون حقيقيًا لكنه محدود بفئة معينة وليس فائدة عامة.
تعزيز المناعة: ادعاء متكرر جدًا، لكنه غير مثبت في تجارب بشرية مضبوطة.
الوقاية من السرطان بفضل مضادات الأكسدة: نقطة معقدة فعلًا. تُظهر مركبات البوليفينول في المتة نشاطًا مضادًا للسرطان في الدراسات المخبرية، بينما ترتبط في الوقت نفسه طريقة تحضيرها التقليدية، شديدة السخونة وبكميات كبيرة، بزيادة خطر سرطان المريء والفم والحنجرة. هذان ليسا ادعاءين متناقضين نتيجة أبحاث ضعيفة، بل آليتان مختلفتان تمامًا، إحداهما كيميائية والأخرى حرارية، تعملان في اتجاهين متعاكسين، ويقول الباحثون إن الأمر يحتاج مزيدًا من الدراسات طويلة المدى على البشر لفهمه بشكل كامل.
تخليص الجسم من السموم: ليست آلية تدعمها الأدلة السريرية لأي طعام أو مشروب، بما في ذلك المتة.
نقطة السلامة التي يتجاهلها معظم المحتوى: درجة الحرارة وخطر السرطان
هذا هو الجزء الذي يستحق أن يكون أكثر وضوحًا، لا أقل، في أي حديث عن فوائد المتة.
صنّفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية شرب المشروبات الساخنة جدًا، أي التي تتجاوز حرارتها 65 درجة مئوية، ومنها المتة المحضّرة بالطريقة التقليدية، ضمن الفئة “يُحتمل أن تسبب السرطان للإنسان” فيما يخص سرطان المريء تحديدًا. وجدت عدة دراسات حالات وشواهد من الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي هذا الارتباط، مع ازدياد الخطر كلما زادت الكمية اليومية ودرجة الحرارة.
وأوضحت أبحاث لاحقة نقطة مهمة، وهي أن الخطر يبدو ناتجًا عن الأذى الحراري المتكرر للمريء نفسه، وليس عن أي مادة مسرطنة خاصة بالمتة، إذ يظهر الارتباط نفسه مع الشاي والقهوة شديدَي السخونة.
قاعدة بيانات MedlinePlus التابعة للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب تلخّص الصورة العملية كالتالي: شرب المتة بجرعات معتدلة يُعدّ آمنًا على الأرجح لمدة تصل إلى 12 أسبوعًا تقريبًا، لكن شرب كميات كبيرة منها، أي ما يقارب لترًا إلى لترين يوميًا، على مدى فترة طويلة، يرتبط بزيادة خطر عدة أنواع من السرطان، منها المريء والمعدة والمثانة، وترتفع هذه الزيادة بشكل ملحوظ لدى من يدخنون أو يتناولون كحولًا بكثرة.
ماذا يعني هذا عمليًا:
- العامل الحاسم هو درجة الحرارة والكمية التراكمية على مدى سنوات، وليس شرب كوب بين حين وآخر.
- ترك المتة تبرد قليلًا قبل شربها، بحيث تكون دافئة وليست ساخنة جدًا (أقل بوضوح من 65 درجة مئوية)، يزيل الآلية التي يعتقد الباحثون أنها المسؤولة عن معظم هذا الخطر.
- العادة التقليدية المتمثلة في إعادة ملء الوعاء باستمرار بماء يغلي وشربه ساخنًا جدًا على مدى جلسة طويلة هي النمط الأكثر ارتباطًا بارتفاع الخطر في الدراسات، أما الكوب العرضي الذي يُترك ليبرد فهو تعرّض مختلف تمامًا.
- يبدو أن التدخين وشرب الكحول بكثرة يضاعفان هذا الخطر بشكل كبير، لذا فإن الحسابات مختلفة كليًا لمن يدخنون.
هذا لا يعني تجنّب المتة كليًا، بل يعني ترك الكوب يبرد قليلًا قبل الشرب فعليًا، والانتباه إلى الكمية اليومية عند شربها بانتظام.
تنبيهات متعلقة بالكافيين
بما أن محتوى المتة من الكافيين حقيقي وغالبًا ما يُستهان به بسبب أسلوب الشرب المستمر من وعاء كبير، تنطبق عليها التحذيرات العامة للكافيين:
- الحمل: تصنّف قاعدة بيانات MedlinePlus المتة على أنها غير آمنة على الأرجح خلال الحمل، وذلك لمحتواها من الكافيين، ولعدم وضوح ما إذا كان احتمال زيادة خطر السرطان المرتبط بالاستهلاك المرتفع قد يؤثر على الجنين. من ترغب باستمرار شربها أثناء الحمل يُنصَح عمومًا بألا تتجاوز 200 إلى 300 ملغ من إجمالي الكافيين اليومي من جميع المصادر، مع مراجعة الطبيب.
- الرضاعة الطبيعية: تُصنَّف أيضًا على أنها غير آمنة على الأرجح، سواء بسبب انتقال الكافيين إلى حليب الأم أو بسبب سؤال لم يُحسم بعد حول انتقال مركبات أخرى.
- القلق واضطرابات النزيف: قد يزيد الكافيين من أعراض القلق، وله تأثير خفيف مميّع للدم، لذا يُنصح بالحذر لمن يعاني من أي من الحالتين.
- الأطفال: لا يُنصح بها عمومًا للأطفال، سواء بسبب حساسيتهم للكافيين أو لأن أبحاث خطر السرطان مبنية على استهلاك مرتفع طويل الأمد لدى البالغين.
- الاستهلاك المرتفع يوميًا: تناول أكثر من 8 إلى 10 أكواب يوميًا، أي أكثر من 400 ملغ كافيين تقريبًا، يرتبط بأعراض جانبية مثل تسارع ضربات القلب واضطراب النوم، وتناول أكثر من 12 إلى 15 كوبًا قد يسبب أعراضًا أشد.
المتة والسوق السعودية
المتة ليست مشروبًا محليًا في المملكة، لكنها تُباع بشكل متزايد كمنتج مستورد عبر المتاجر المتخصصة ومنصات التسوق الإلكتروني، وتستهدف بشكل خاص المهتمين باللياقة والحميات الغذائية، إضافة إلى المقيمين من أصول عربية جاؤوا من أمريكا الجنوبية. بما أنها منتج غذائي مستورد، فهي تخضع لأنظمة الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية المتعلقة بسلامة الأغذية المستوردة وصحة الملصقات الغذائية، وهذا يعني عمليًا أنه من الأفضل شراء منتجات تحمل بطاقة بيانات واضحة تتضمن بلد المنشأ ونسبة الكافيين وتاريخ الصلاحية، بدلًا من منتجات غير موسومة أو مجهولة المصدر.
من ناحية السعر، تُباع علب المتة المستوردة في السوق السعودية عادة ضمن نطاق يبدأ من نحو 40 إلى 60 ريالًا للعبوة الصغيرة من المتاجر المتخصصة، وقد يرتفع السعر للعلامات التجارية الأرجنتينية أو الأوروغوانية الأصلية أو الأدوات المرافقة مثل القرعة والماصة المعدنية. يُفضَّل مقارنة عدة متاجر موثوقة قبل الشراء، خصوصًا عند الطلب عبر الإنترنت.
كيف تستفيد منها وتتجنب سلبياتها
- اتركها تبرد قليلًا قبل الشرب، فحضّرها ساخنة لكن دعها تصل إلى درجة حرارة دافئة مريحة بدلًا من شربها وهي شديدة السخونة، فهذه العادة وحدها تعالج الخطر الأساسي الموثق.
- اعتدل في الكمية، فكوب أو كوبان يوميًا تجربة مختلفة تمامًا عن جلسات الشرب المستمر لساعات طويلة التي دُرست في الفئات الأكثر عرضة للخطر.
- انتبه لإجمالي الكافيين اليومي، فإذا كنت تشرب أيضًا قهوة أو شايًا آخر يحتوي كافيين، احسب حصة المتة البالغة 70 إلى 120 ملغ ضمن المجموع.
- لا تعتمد عليها لإنقاص الوزن أو خفض الكوليسترول، فالأدلة الحالية الأقوى لا تدعم فعاليتها في أي من الهدفين، وإذا كان هذا هدفك فمن المنطقي البحث عن وسيلة أساسية أخرى أكثر إثباتًا، والتعامل مع المتة، إن أردت، كإضافة بسيطة لا أكثر.
- إذا كنت مدخنًا أو تتناول الكحول بكثرة، فكن أكثر حذرًا بشأن المشروبات الساخنة عمومًا، إذ تُظهر بيانات خطر سرطان المريء تأثيرًا مضاعفًا في هذه الحالة.
هل تستحق المتة التجربة؟
إن كنت تستمتع بها وتشربها بدرجة حرارة وكمية معقولتين، فهناك مبرر حقيقي وإن كان متواضعًا لتجربتها، من محتوى مضادات أكسدة فعلي، إلى فائدة واعدة، وإن لم تكن حاسمة بعد، على سكر الدم، إلى ملف كافيين يجده كثيرون ألطف من القهوة. إنها خيار مشروب معقول ضمن الفئة نفسها التي تضم الشاي والقهوة، ممتعة ولها بعض الفوائد المحتملة، لكنها ليست طعامًا خارقًا يغني عن نظام غذائي متوازن أو علاج طبي.
ما هي عليه: ليست وسيلة مثبتة لإنقاص الوزن، ولا علاجًا للكوليسترول، ولا معززًا للمناعة، ولا مشروب “تخلص من السموم”. وإذا كنت تشربها بالطريقة التقليدية، شديدة السخونة وبكميات كبيرة وعلى مدى جلسات طويلة، خصوصًا إذا كنت مدخنًا، فإن خطر السرطان المرتبط بالحرارة يستحق أن يُؤخذ بجدية لا أن يُهمَّش.
أسئلة شائعة
فيما يلي إجابات موجزة عن أكثر الأسئلة التي يطرحها الناس حول فوائد المتة وطريقة استخدامها الآمنة.
هل تسبب المتة السرطان؟
الدليل الأوضح يربط خطر السرطان بشرب أي مشروب، سواء كان متة أو شايًا أو قهوة، وهو شديد السخونة (أعلى من 65 درجة مئوية) وبكميات يومية كبيرة على مدى فترات طويلة، وليس بمكونات المتة الكيميائية نفسها. ترك المشروب يبرد قليلًا والاعتدال في الكمية يغيّران هذه الصورة بشكل كبير.
كم كوبًا من المتة يمكن شربه يوميًا بأمان؟
تصف معظم مصادر السلامة الاستهلاك المعتدل، أي ما يقارب كوبًا إلى ثلاثة أكواب يوميًا بدرجة حرارة دافئة وليست ساخنة جدًا، بأنه آمن نسبيًا لمعظم البالغين الأصحاء. الاستهلاك المعتاد لأكثر من لتر إلى لترين يوميًا على مدى فترة طويلة هو النمط المرتبط بزيادة خطر السرطان في الأبحاث.
هل تساعد المتة على إنقاص الوزن؟
أدق تحليل تلوي متوفر حاليًا (عام 2025، شمل 13 تجربة عشوائية) لم يجد تأثيرًا ذا دلالة على مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر. أشارت دراسات أقدم وأصغر إلى تأثير محتمل، لكن الأدلة المجمّعة الأحدث لا تدعم الاعتماد عليها لإنقاص الوزن.
هل المتة أفضل من القهوة؟
لا يمكن القول إن إحداهما أفضل بشكل مطلق، فلكل منهما نسبة كافيين مختلفة وملف مضادات أكسدة مختلف وقاعدة أبحاث مختلفة. يفضّل بعض الأشخاص طاقة المتة الأكثر ثباتًا وقلة الشعور بالتوتر بعدها، فيما يفضّل آخرون تأثير القهوة الأقوى. من الناحية الصحية، تشترك المشروبان في نفس التحذير المتعلق بدرجة الحرارة عند شربهما شديدَي السخونة.
هل يمكن شرب المتة في رمضان؟
لا مانع صحي من إدراج المتة ضمن ما يُشرب بعد الإفطار وحتى السحور، مع مراعاة أن محتواها من الكافيين قد يؤثر على النوم إذا شُربت قريبًا من وقت السحور، وأن كمية السوائل والكافيين المرتفعة نسبيًا قد تحتاج توزيعًا مدروسًا على مدى ساعات الإفطار لتفادي الجفاف أو اضطراب النوم خلال الصيام.
هل تحتاج المتة إلى موافقة الهيئة العامة للغذاء والدواء لبيعها في السعودية؟
بصفتها منتجًا غذائيًا مستوردًا، تخضع المتة لأنظمة سلامة الأغذية المستوردة والتوسيم الغذائي المعمول بها في المملكة، لذا يُفضَّل شراء منتجات موسومة بوضوح من متاجر موثوقة بدلًا من مصادر غير رسمية.





